صفحاتٌ من دفترها

نشرت من قبل الكاتب العماني في

إسلام هجرس – شَاعر مصريّ

(1)
– رؤية –
قالت
– ويكفى أن أحَدِّثَ خاطري
لتقول لي :
كُمِّلتَ لي وحدي
فسامحتُ الذين بكوْا غيابكَ
حين فرَتْ أرْضـُنَا
من خطوةٍ كانتْ تـُعَطـِّرُها
وتمطرها مروجًا
ثم تشكرها
***
وسامحتُ الذين رأوْكَ
بدرًا باهتا
بين الكواكب
أو هلالا
أو محاقًا
قلتُ أهديهم عيوني
كي يروكَ – كما أراكَ –
فكذَّبوني
يا حبيبي قل لهم :
الشمسُ تشرق لا تزالُ
أنا هنا
واضرب لهم مثلا :
سوانا ليس يشبهُنا
ولسنا نستدلُّ على حقيقة حُبنا
إلا بنا “
قالت
فرفرف في دمي
– من قولها –
طيرٌ غريقْ
وأنا أترجمُ صرختي صمتا …
يميطُ لها الطريقْ
وأغطُّ في شوقٍ حريق
(2)
– أمومة –
قالت
– ويكفي أن تدقَّ مسامعي
لأحوِّلَ الآفاق آذانا :
لديكَ صغيرُنَا الوثابُ
فَأ ْنَس باحتضانِ صباهُ
علِّمْهُ السباحة في ثقوب الوقتِ
عَلِّمْ سهمه …
أن يرميَ الأحزانَ في أحداقها
أن يركب الخوفَ المناورَ
***
كُنْ أبًا
يدني إليهِ ضناهُ
في رفقٍ
ويضني من تَعَمَّدَهُ
بلحظٍ صيِّبِ
***
فأنا هنا
أرعى طفولتهُ
وأحمي الكون
من غضباتِ وحشتِهِ
وأشكرُ من تَغَمَّدَهُ
بهجرٍ طيِّبِ
قالت
فأذهلتِ الوجودَ بخرستي
من قولها
وكأنَّ سِحْرَ تَحَرُّري منها
يُعَلِّقُني بها
(3)
– غيبوبة –
قالت
– ويكفي أن تقولَ
لكي أُكَذِّبَ وحدتي
في غربتي :
اللهُ
من طوفان لهفتِنا التي …
***
اللهُ
من غيبوبةٍ تمتصنا
فندور في أشجانها الحوراءِ
حيث تُديرُنا
ونطولُ أسبابَ الفَلَكْ
***
اللهُ
من شيطانِ قصتنا المَلَكْ
***
اللهُ
من أَلَمٍ
ومن قلمٍ
نؤرخُ لابتسامتهِ بأدمعنا
فيَجْمَعُنا
ويُسْمِعُنا أنينَ صريرِهِ
متألقًا …
متألقا
***
اللهُ
من أرقٍ
ومن قلقٍ
ومن حُرَقٍ
تُمَزِّقُنا
مــــعـــًــا؛
فنحبُّ أن نتمزقا
***
اللهُ
من قولي
ومن صمتٍ
يُسلي غربة الدنيا عن الدنيا
***
أحبُّكَ صامتا
ماذا إذا كلمتني
في غفلة الأفواهْ ؟!!!
فصرختُ من غيبوبتي :
الـــــــــلــــــــــــهْ

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *